الشيخ محمد الصادقي
132
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
احترامهم دون اخترام ، ولكنهم اضطهدوا ما لا يخلد بخلد ويكأنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أوصى باضطهادهم وأكّد ! ولقد نرى الإحتجاج بآية التطهير للإمام علي ( عليه السلام ) وسائر أهل البيت عليهم السلام ) في مختلف الحقول ، كضرورة لا مرد لها فيتسلمها المحجوجون كلهم بكل قبول دونما ريبه ونكول ! ولولا هذه الأحاديث لم تكن الآية لتشمل غير أهلها لمكان « إنما » الحاصرة لتلك الطهارة باهل البيت ( عليهم السلام ) و « يُرِيدُ اللَّهُ » تعني إرادة لدنية مستمرة مدى حياة العصمة القمة لهم مهما اختلفت درجاتها قبل النبوة والإمامة وبعدها ، واختلفت طولهما حيث التكامل لا يستثنيهم ! أترى أنها إرادة تشريعية في النفي والإثبات « ليذهب ويطهر » ؟ وهي تعم المكلفين أجمعين ! أم تكوينية ؟ فكذلك الأمر حيث التوفيق لمن سلك سبيل الهدى وترك الردى موعود لهم من اللّه ! « وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً » أم تخص تكوين العصمة القمة في بعدي السلب والإيجاب ؟ وليس محطّ الإرادة هذه يمتاز على من سواه ، حيث الإرادة من اللّه ، فالعصمة - . إذا - هي فقط من فعل اللّه ! إنه إرادة العصمة تكوينية بين الأمرين ، عصمة بشرية كأفضل ما يستطاع ، وليست بالتي تعصم صاحبها عصمة مطلقة ، حيث الطاقة البشرية ليست مطلقة ، بل هي مقدّرة بقدرها وقدراتها ، ثم عصمة إلهية تكفيّها فتجعلها مطلقة في الدرجة التي يعنيها دونما فوضى ، وانما بحساب ومقدار ، وكل شيء عنده بمقدار . إن الرسالة الختميه تتطلب خاتمة العصمة القمة ، محاولة بشرية كأفضل ما تكون وأعضله تتوسط إرادة الهية من قبل ومن بعد ، فمن قبل قدر أهل بيت العصمة المحمدية في أصلاب شامخة وأرحام مطهرة ، لم